الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

491

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

الصالحات « 1 » . ومنها : قراءة سورة التوحيد في دبر الفريضة ، لما ورد من أنّ : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في دبر الفريضة ، فانّ من قرأها جمع اللّه له خير الدنيا والآخرة « 2 » . وورد أنّ من تعاهد قراءتها بعد كلّ صلاة تناثر البرّ من السماء على مفرق رأسه « 3 » ، ونزلت عليه السكينة لها دويّ حول العرش حتّى ينظر اللّه تعالى إلى قاريها فيغفر اللّه له مغفرة لا يعذّبه بعدها ، ثمّ لا يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه إيّاه ، ويجعله في كلاءته « 4 » ، وله من يوم يقرأها إلى يوم القيامة خير الدنيا والآخرة ، ويصيب الفوز والمنزلة والرفعة ، ويوسّع عليه في الرزق ، ويمدّ له في العمر ، ويكفى من أموره كلّها ، ولا يذوق سكرات الموت ، وينجو من عذاب القبر ، ولا يخاف أموره إذا خاف العباد ، ولا يفزع إذا فزعوا ، فإذا وافى المجمع أتوه بنجيبة « 5 » خلقت من درّة بيضاء ، فيركبها فتمر به حتّى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فينظر اللّه إليه بالرّحمة ، ويكرمه بالجنّة يتبوّأ منها حيث يشاء « 6 » . وورد أنّ

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة ج 1 ص 340 باب 13 حديث 4 أقول ورد استحباب قراءة التسبيحات الأربعة ثلاثين مرّة لمن قصر صلاته بدل ما فاته من ثواب الاتمام . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 1056 باب 29 حديث 3 . وثواب الأعمال / 156 برقم 4 . وفي آخر الحديث ( وغفر اللّه له ولوالديه وما ولد ) . ( 3 ) تناثر البرّ من السماء على مفرق رأسه ، اي تناثر الاحسان والعطاء واللطف والشفقة على مفرق رأسه . ( 4 ) كلأ اللّه فلانا : حرسه وحفظه ، يجعله في كلاءته : أي جعله في حفظه وحراسته ، وتوجد نسخة بدل : كلامه . ( 5 ) النجيب الفاضل من كل حيوان . النجيب : البعير والفرس إذا كانا كريمين عتيقين . تاج العروس : 1 / 477 . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 296 باب 24 برقم 1 والحديث طويل جدا .